المحجوب
259
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
وكذا غيرها من الطاعات ، وكذا السيئات على قول بعض ، كما تقدم « 1 » . [ 305 ] [ من همّ بسيئة في الحرم ] : ومنها : أن الإنسان إذا همّ بسيئة فيه يؤاخذ بها ، وإن كان بعيدا كما يروى من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ الآية [ الحج : 25 ] أنه قال : « لو أن رجلا همّ فيه بإلحاد وهو بعدن أبين ، أذاقه اللّه عذابا أليما » « 2 » وبه خصّ حديث الصحيحين : ( وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها اللّه عنده حسنة ، وإن همّ بها فعملها كتبها اللّه سيئة واحدة « 3 » ) ، فيكون هذا في غير الحرم . ومنها : وجوب قصده على طائفة من الناس في كل سنة لإقامة فريضة . [ 306 ] [ أمن الحيوانات بالحرم ] : ومنها ائتلاف الظباء والسباع فيها ، ذكره المحب الطبري ، بل قيل : إن الخارج يتبع الصيد فإذا دخل الحرم تركه ، كذا نقله ابن الحاج عن بعض المفسرين . أقول وقد روي عن أبي سفيان بن حرب ، وصفوان بن أمية ، أنهما رأيا ذئبا يطلب ظبيا ، فدخل الظبي الحرم فانصرف الذئب فعجبا لذلك ! فقال الذئب : أعجب من ذلك : محمد بن عبد اللّه بالمدينة يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار .
--> ( 1 ) وقد سبق تفصيل ذلك ، فراجعه . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : « صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » 2 / 420 . ( 3 ) جزء من حديث مسلم ( 130 ، 131 ) .